الشيخ علي النمازي الشاهرودي

367

مستدرك سفينة البحار

شد گود مصلاى امام عالي * تاآنكه مقام خويش پست ترداند نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء طلبا لما عند الله ، وأحسن منه تيه الفقراء على الأغنياء اتكالا على الله ( 1 ) . تقدم في " خضر " ما يتعلق بذلك . روي من تواضع موسى بن عمران أنه كان إذا صلى لم ينفتل حتى يلصق خده الأيمن بالأرض ، وخده الأيسر بالأرض ، فبه خصص بوحي الله وكلامه من بين خلقه ( 2 ) . كتاب الحسين بن سعيد ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن في السماء ملكين موكلين بالعباد ، فمن تواضع لله رفعاه ومن تكبر وضعاه ( 3 ) . رجال الكشي : عن المفضل ، عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث قال : ليس من عبد يرفع نفسه إلا وضعه الله ، وما من عبد وضع نفسه إلا رفعه الله وشرفه - الخ ( 4 ) . وتقدم في " جبل " : الصادقي ( عليه السلام ) : أن الجبال تطاولت لسفينة نوح ، وكان الجودي أشد تواضعا فحط الله بها على الجودي ( 5 ) . بيان : للتطاول والتواضع للجبال بأن الناس لما ظنوا وقوعها على أطول الجبال وأعظمها ولم يظنوا ذلك بالجودي وجعلها الله عليه فكأنها تطاولت ، وكأن الجودي خضع . فإذا كان التواضع الخلقي مؤثرا في ذلك فالتواضع الإرادي أولى بذلك . قلت : ويناسب هاهنا الاستشهاد بهذه الأبيات للشيخ السعدي : يكى قطره باران زابرى چكيد * خجل شد چه پهناى دريا بديد كه جائيكه درياست من چيستم * گر أو هست حقا كه من نيستم

--> ( 1 ) جديد ج 75 / 123 ، وج 39 / 133 ، وط كمباني ج 9 / 375 . ( 2 ) جديد ج 75 / 123 و 130 ، وج 13 / 357 ، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 151 ، وج 5 / 217 . ( 3 ) ط كمباني ج 14 / 230 ، وجديد ج 59 / 191 . ( 4 ) جديد ج 2 / 246 ، وط كمباني ج 1 / 146 . ( 5 ) ط كمباني ج 23 / 45 ، وج 15 كتاب العشرة ص 151 ، وجديد ج 103 / 191 ، وج 75 / 123 .